ابن الناظم
98
شرح ألفية ابن مالك
والمراد نفيه مقيدا فلم يكن من ذكر المفعول بد ويحذف النّاصبها إن علما * وقد يكون حذفه ملتزما يجوز حذف الفعل الناصب للفضلة إذا دل عليه دليل وهذا الحذف على ضربين جائز وواجب فيجوز الحذف إذا دل على الفعل قرينة حالية كقولك لمن سدد سهما القرطاس باضمار تصيب ولمن يتأهب للحج مكة واللّه باضمار تريد أو مقالية كقولك زيدا لمن قال من ضربت وكقولك بلى شرّ الناس لمن قال ما ضربت أحدا ويجب حذف الفعل إذا فسره ما بعد المنصوب نحو ازيدا رأيته أو كان انشاء نداء نحو يا زيد أو تحذيرا بإيّا مطلقا أو بغيرها في تكرار أو عطف كقولك لمن تحذّره إياك الأسد وإياك والأسد وإياك إياك والأسد الأسد وماز رأسك والسيف ورأسك والحائط أو اغراء واردا في تكرار أو عطف كقولك لمن تغريه بأخذ السلاح السلاح السلاح والسيف والرمح ولا يجب الحذف فيما عدا ذلك الّا فيما كان واردا امثلا أو كالمثل في كثرة الاستعمال كقولهم كليهما وتمرا وامرءا ونفسه والكلاب على البقر وأحشفا وسوء كيلة ومن أنت وزيدا وان تأتني فأهل الليل وأهل النهار ومرحبا واهلا وسهلا باضمار أعطني ودع وارسل وأتبيع وتذكّر وتجد وأصبت واتيت ووطئت ( التنازع في العمل ) إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل والثّان أولى عند أهل البصرة * واختار عكسا غيرهم ذا أسره انما قال عاملان ولم يقل فعلان ليشمل تنازع الفعلين نحو قوله تعالى . آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً . أو تنازع الاسم والفعل نحو قوله تعالى . هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ . وتنازع الاسمين كقول الشاعر عهدت مغيثا مغنيا من أجرته * فلم اتخذ الّا فناءك موئلا وقال اقتضيا ليخرج العاملان المؤّكد أحدهما بالآخر كقول الشاعر فأين إلى اين النجاء ببغلني * اتاك اتاك اللاحقوك احبس احبس فاتاك اتاك عاملان في اللفظ والثاني منهما لا اقتضاء له الّا التوكيد ولو اقتضى عملا